ماذا تكشف عاداتك في الاجتماع عن شخصيتك؟

هديل البكري


تاريخ النشر 2020-12-21

عدد المشاهدات 21

عدد المشاركات 0

ماذا تكشف عاداتك في الاجتماع عن شخصيتك؟

ماذا تكشف عاداتك في الاجتماع عن شخصيتك؟

 

أسبوع آخر وجدول عمل آخر مليء بالاجتماعات. قد يكون من السهل ملاحظة حركاتك اليوميّة في الوقوف أو حتى طريقتك الخاصّة في جمع المعلومات، بينما تنسى أنّ مساهماتك ومستوى مشاركتك وطريقتك وأسلوبك في الحوار أثناء الاجتماعات قد تكشف الكثير عن شخصيتك كمحترف.

يقول مايكل جولدمان - رئيس شركة Facilitation First لتسهيل الاجتماعات - إنه يتمنى لو أنّ المحترفين أخذوا الاجتماعات بجديّة أكثر وتعلموا أكثر عن العلوم المتعلقة بالمشاركة والتعاون فيها. وفقاً له، هناك ثلاثة مجالات تأسيسية تؤثر على إدارة هذه العملية بفعالية: كيفيّة إدارة الاجتماعات دون تحقيق نتائج سيئة، وكيفيّة إدارة هذه العملية لتجري بسلاسة وتسلسل منطقي بما يساعد في تحقيق النتائج المطلوبة، وكيفيّة إدارة الآخرين لتحقيق أقصى قدر من المشاركة.

عدا عن مساعدتك في تحسين هذه المجالات الأساسية الثلاثة، من الممكن أن يؤدي إدراك عاداتك الخاصّة في الاجتماعات إلى اكتشاف الكثير من المعلومات الرائعة حول أولوياتك المهنية وأسلوبك في القيادة، وكذلك أيضاً مساعدتك في تحقيق نجاح مهني أكبر.

هل أنت مستعد لمعرفة ما تقوله عاداتك في الاجتماعات وكيفية استخدام تلك المعلومات لتحقيق النجاح؟ لقد طلبنا من "جولدمان"، الذي ساعد المنظمات في إجراء اجتماعات فعالة لأكثر من 25 عاماً، مشاركتنا بعضاً من أفكاره.

 

الأنواع الثلاثة لقادة الاجتماعات:

وفقاً لجولدمان هناك ثلاثة أنواع من قادة الاجتماعات: المُركّز على المحتوى، والمُركّز على العملية، ومن يدمج بين الاثنين.

يقول أيضاً: "يميل قائد الاجتماع الذي يركز على المحتوى إلى توجيه كلامه للمشاركين وإخبارهم بما يريد، ويطلب تأييدهم، ويعمل على تدريبهم وتعليمهم، حيث إنّ هذا النوع من القادة يقدّم جميع الأفكار المطروحة. 

هناك أيضاً قائد الاجتماع الذي يركز على "العملية"، وذلك للاستفادة من حكمة المشاركين وأفكارهم في الاجتماع، وهؤلاء يُطلب منهم التوجيه كما ويُطلب منهم الإجابة على الأسئلة، حيث يركّز المدير على تنظيم الاجتماع وزيادة أعداد المشاركين وتفاعلهم إلى أقصى حد لضمان سماع جميع الأصوات والنظر فيها. 

بينما يُعدّ قائد الاجتماع الذي يمزج بين الاثنين مثالياً، ويُبدّل بين الدورين وفق سير الاجتماع، مما يضمن توازناً جيداً بين الإخبار والسؤال عند اللزوم.

إنّ فهمك لطبيعة شخصيتك وطريقتك في إدارة الاجتماع سواءً كنت ممّن يفضلون طرح الأسئلة أو الإخبار فقط في الموازنة ما بين نقاط ضعفك ونقاط قوتك.

 

ما يكشفه أسلوبك عنك:

هل تميل إلى سرقة الأضواء وتسليط الضوء على نفسك، أم أنّك تركز على إخراج أفضل الأفكار من الأشخاص المحيطين بك؟ مهما كانت عادتك التي تطبقها، فقد تكشف الكثير عن سماتك الشخصية التي تتحلّى بها في حياتك العملية اليومية بعد إغلاق أبواب غرفة الاجتماعات.

يقول جولدمان: "قائد الاجتماع الذي يركز بشكل أساسي على المحتوى، ويميل إلى الإخبار معظم الوقت عادة ما يكون أكثر قيادة وتحكماً، ويرى نفسه كخبير ووحده من يعرف كل الأفكار الصحيحة، كما وإنّه لا يولي أي أهمية للمشاركين، ولا يهتم بالحصول على وجهات نظر بديلة. أمّا قائد الاجتماع الذي يركّز على العملية عادة ما يكون متعاوناً، ويبحث عن آراء أخرى على أساس أنّه قد لا يمتلك جميع الإجابات الصحيحة".

 

عادات الاجتماع التي يجب تجنبها قدر الإمكان:

قد يكون لبعض عادات الاجتماعات تأثيراً سلبياً على تطور حياتك المهنية، وقد شاركنا جولدمان قائمة بعادات الاجتماع التي يجب تجنبها قدر الإمكان للمضي قدماً:

  1. القول أكثر من الطلب والسؤال.
  2. الترويج لتغيير سياسة، أو عملية، أو تنظيم ما دون التحقق أولاً من المتضررين من هذا الأمر، ودون منحهم الحق بالتصويت على الأمر أو التعبير عن رأيهم في الموضوع.
  3. عقد اجتماعات غير واضحة الهدف أو النتيجة..
  4. السيطرة على الاجتماع والتأثير في اتخاذ القرار بما يناسب المصلحة الفردية الشخصيّة.
  5. عدم الوضوح بشأن مقدار السلطة الممنوحة للمشاركين في اتخاذ القرارات.
  6. قيادة مجموعة وإيهامها بامتلاكها السلطة في اتخاذ قرار ما أو تقديم توصية، وتغيير القرار الذي اتخذ دون استشارة المجموعة.
  7. منح سلطة اتخاذ القرار لمجموعة ما دون إخبارهم ماهيّة المعلمات غير القابلة للتداول مثل: الميزانية، والجدول الزمني، والموارد، وما إلى ذلك.
  8. عدم تقديم أي جدولة أو هيكلة محددة للاجتماع المقترح (مثل جدول الأعمال) والاحتفاظ بهذا الأمر سراً دون الإعلان عنه، تاركاً المشاركين في الاجتماع دون فهم واضح لسبب مشاركتهم في المناقشة أو المطلوب منهم تحقيقه.

أخيراً؛ يمكنك التفكير بوضع قائمة في الأمور المسموحة والممنوعة فيما يتعلق بالسلطة واتخاذ القرارات، وذلك حتى تكون قائداً فعالاً ومؤثراً.

يقول جولدمان: "يميل القادة الأكثر تساهلاً إلى الحصول على مشاركة أعضاء فريقهم ومتابعتهم للأمور، والذي يمكن تفسيره بالاستماع لصوت الموظف وتقديره وقبول رأيه في اتخاذ قرار نهائي، ليكون جزءاً من تنفيذ هذا القرار كذلك. من ناحية أخرى، عندما يحدّ قائد الاجتماع من المشاركات ولا يقبل الاستماع لغيره، فإن معظم الأشخاص ينسحبون ويشعرون بعدم ضرورة الالتزام بالنتائج النهائية".

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من What your meeting habits reveal about you

مساحة إعلانية