توقف الآن عن حل مشاكل موظفيك!

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-04-4

عدد المشاهدات 18

عدد المشاركات 0

توقف الآن عن حل مشاكل موظفيك!

توقف الآن عن حل مشاكل موظفيك!

 

قال لي أحد العملاء في جلسة التدريب الأولى: "لقد خرج جدولي الزمني عن السيطرة، لدي الكثير من المشاريع لأكملها، وعروض عمل يجب إنجازها، ولكن لا يمكنني إنجاز كل شيء. أقضي 80% من وقتي في التعامل مع الموظفين، وأشرح لهم كيفية أداء وظائفهم، وهناك دائماً شخص ما على باب مكتبي كل خمس دقائق، ويقولون لي إنّهم يريدون أن أبقى على اطلاع، بينما هم فعلياً يريدون منّي أن أحل مشاكلهم. لا أملك نصف ساعة حتى لأركّز على عملي الخاص، بينما ألقي نظرة سريعة على جدول عمل مديري لأراه واضحاً تماماً. ما الخطأ الذي أرتكبه؟".

كانت إجابتي:

أنت لا تنجز وظائف موظفيك فقط، بل لا تمكنهم أيضاً من الاعتماد على أنفسهم. إليك عملية من ثلاث خطوات ستعلم موظفيك أداء وظائفهم لوحدهم وتساعدك على العودة إلى المسار الصحيح في وظيفتك الإداريّة:

 

1. مهّد الطريق لهم: 

أنت بحاجة أولاً إلى إشراك موظفيك في العملية، يمكنك البدء بمحادثة مفتوحة. لا تجعل الأمر يتمحور حولك، وإنّما كيف تريد أن تُنجَز الأمور. يمكنك قول القليل عن ذلك، ولكن بعد ذلك عليك الحديث عن "مفهوم التغيير"، وأن تشرح لهم المسألة كلها وتُحدّد ما يجب أن يحدث فيما بعد.

إليكَ هذا النص على سبيل المثال: "أنا بحاجة لأن تكونوا مفكرين مستقلين، وأن تمتلكوا وظائفكم وحدكم وتستخدموا المعارف والمهارات التي أعرف أنّها لديكم. كونوا مبدعين في حل المشاكل التي تواجهكم، صحيح أنّ هناك بعض المشاكل التي يجب أن أكون على اطلاع فيها، ولكن 80% من المشاكل لا أحتاج إلى معرفة تفاصيلها ولا داعي لمعرفتي بها".

جهّز موظفيك للنجاح، واستفسر منهم عن الدعم الذي يحتاجونه لإجراء التغيير المناسب. دعهم يعرفون بأنّ الفشل لا بأس به عند محاولة تجربة سلوك جديد لحل المشكلة. أدر توقعاتهم بإعلامهم أنّك ستعيد النظر في هذه المشكلة في الاجتماعات الخاصة الأسبوعيّة مع كل واحد منهم.

 

2. كنْ نموذجاً يحتذى به:

تذكّر كيف تعلمت السيطرة على الأمور وإن علمك أحد ذلك. ربما قد تكون تعلمت مع الوقت، ولكنّك لا تستطيع أن تقدّم لهم هذه الرفاهية، أنت بحاجة أن يتعلم موظفوك ذلك سريعاً. لن يحصل ذلك لأنّك تريده فقط، بل سيكون عليك أن تكون قدوة لهم.

أنت بحاجة إلى تغيير القواعد، والبدء بحجز ساعة أو ساعتين من وقتك ليكون لك فقط، على أن لا يأتوا إليك إلا في الحالات الطارئة. كن نموذجاً يحتذى به لموظفيك.

يجب أن يكون هدفك نقل الأشخاص من المستوى ج وب إلى المستوى أ، ولذلك عليك أن تسأل نفسك: 

  • كيف تبدو الملكية كسمة شخصية؟ 
  • كيف يمكنني تقسيمها وإنشاء وصف وظيفي خاص بها؟ 
  • ما هي الخطوات المتبعة لنقل الأشخاص من مستواهم الحالي إلى حيث أريدهم أن يكونوا؟ 

ستكون بحاجة بعد ذلك إلى إيصال المفهوم إليهم، ولا بُدّ أن يرغبوا في تطبيق ذلك والسعي للانتقال للمستوى التالي.

 

3. اعمل على تحسين الأمور باستمرار:

بمجرد أن تبدأ عملية السيطرة على الأمور، عليك أن تسعى لتعزيز هذه الخطوة في الاجتماعات الفرديّة الأسبوعيّة.

اسأل كل موظف لك عن حاله، وأين وصل، وما هي تجاربه الناجحة والفاشلة، وعمّا إذا كان بحاجة إلى الدعم أم لا، وكيف استطاع حلّ مشاكله خلال الأسبوع دول اللجوء إليك.

إذا سمعت إجابة جيدة ولو مرة واحدة، اعلم أنّك تنجح في السيطرة على مجريات الأمور، وستسترد الوقت الذي استثمرته عند يبدؤون بفعل ما كنت تفعله أنت لهم. مديرك يملك وقتاً له لأنّه علمك كيف تنجز عملك بنفسك وتقدّم التقارير المباشرة له، والآن حان دورك لتعليم موظفيك الشيء نفسه. كُنْ مثالاً يحتذى به، فالوقت سلعة ثمينة، وفكّر فيما وراء جدول اليوم وأظهر لهم الصورة الكبيرة.

عندما يرون امتلاكك لجدول عمل مرن ومتاح لتقضيه في المشاريع المهمة وعالية التأثير، سيرغبون أن يكونوا مكانك يوماً ما، وهذا وضع رابح للجميع.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من Stop solving your employees’ problems

مساحة إعلانية