تبديد الخرافة الأسطوريّة حول النساء في العمل

هديل البكري


تاريخ النشر2020-11-17

عدد المشاهدات 14

عدد المشاركات 0

تبديد الخرافة الأسطوريّة حول النساء في العمل

تبديد الخرافة الأسطوريّة حول النساء في العمل

إذا لم يسبق لك أن سمعت بمصطلح "دماغ الأم"، فمن المحتمل أنّك لم تكن محاطاً بالكثير من النساء مع أطفالهن. "دماغ الأم" هو التصور السائد الذي يرى بأنّ الأمهات أكثر نسياناً وسهْواً، والذي قد يكون غالباً وصمة عار سيئة للنساء اللواتي يرغبن في العودة إلى القوى العاملة بعد الولادة وإنجاب أطفالهنّ.

وجدت الأبحاث السابقة بعض الروابط والعلاقات ما بين تباطؤ القدرات المعرفية للنساء والحمل، ولكن لم تجرى أبحاث أكثر حول الآثار الدائمة لإنجاب طفل على النساء، بينما أراد الباحثون في قسم الأنثروبولوجيا بجامعة بوردو تغيير ذلك.

وفقاً للباحثين، أولت الدراسات السابقة اهتماماً باختبار ذاكرة الأمهات بعد فترة وجيزة من الولادة، حيث من المحتمل أن تؤثر الهرمونات والحرمان من النوم على انتباه الأم وعمليات الذاكرة في الدماغ.

وقد أجرى الباحثون في جامعة بوردو دراسة جديدة شملت الأمهات الحديثات بعد عام من الولادة لاختبار الآثار طويلة المدى للحمل والأمومة المبكرة على الدماغ.

 

هل إنجاب طفل يُضعف الوظائف المعرفية للمرأة على المدى البعيد؟

اختبر الباحثون أوقات ردود أفعال أكثر من عشر أمهات بعد عام واحد على الأقل، وقارنوا النتائج مع 70 امرأة أخرى لم يسبق لهنّ الإنجاب من قبل.

 

اهتم الاختبار بثلاثة أنواع مختلفة من القدرات المعرفية:

  1. قدرات التنبيه: قدرة الدماغ على الاستعداد للمنبهات الواردة.
  2. قدرات التوجيه: قدرة الدماغ على الانتباه للمنبهات الجديدة.
  3. التحكم التنفيذي: قدرة الدماغ على حل المعلومات المتضاربة.


عند تحليل النتائج، لم يجد الباحثون أي اختلاف في أوقات التفاعل بين النساء الأمهات والنساء اللواتي ليس لديهن أطفال، مما يشير إلى أن الأمهات وغير الأمهات حققوا نتائج متشابهة في الانتباه.

في الدراسة، كانت أعمار الأمهات في المتوسط ​​أكبر بـ 10 سنوات من النساء غير الأمهات، وقد حققوا نتائج مماثلة في قدرات التنبيه ونتائج أعلى وأفضل في التحكم التنفيذي.

وقالت فاليري ميلر - المسؤولة عن هذه الدراسة - في تقرير لها: "لم تكن الأمهات مشتتة بالعناصر الخارجية المتعارضة، ومن المنطقي تماماً أنّ الأمهات اللواتي جلبن أطفالاً إلى هذا العالم لديهن منبهات أكثر عليهنّ التعامل معها للحفاظ على أنفسهنّ وعلى أطفالهنّ على قيد الحياة، ومن ثم الاستمرار في تنفيذ جميع المهام الأخرى التي كانت مطلوبة منهنّ قبل إنجاب الأطفال".

 

"دماغ الأم" ظاهرة مرتبطة بالثقافة:

على الرغم من أن اختبار الحاسوب وجد أنّ الأمهات وغير الأمهات لديهنّ مستويات مماثلة في الانتباه، إلّا أنّ الباحثين أرادوا اختبار كيفية إدراك كل مجموعة لمنبهاتهم الخاصّة. من أجل تطبيق ذلك، طُلب من كلتا المجموعتين إجراء استطلاع يتطلّب منهنّ التفكير في مهارات الانتباه الفردية الخاصة بهن.

 

لقد شمل الاستطلاع أسئلة مشابهة لما يلي:

  1. كم عدد الأوقات التي تشعرين فيها بالنعاس؟
  2. كم عدد المرات التي تعتقدين فيها أنّك تفقدين انتباهك؟


أظهرت النتائج أنّ أوقات رد الفعل تتوافق مع الانتباه الذاتي المبلغ عنه. لذلك، كلما كان وقت رد الفعل أسرع في اختبار الكمبيوتر، كلما زاد مستوى الانتباه المبلغ عنه ذاتياً، والعكس بالعكس.

قالت أماندا فايل - مشاركة في الدراسة وأستاذة مساعدة في علم الإنسان -: "إنّ هذا يعني أنّ المرأة تملك وعياً دقيقاً بحالتها المعرفية، وأن مخاوفها بشأن أدائها يجب أن تؤخذ على محمل الجد". "نحن نعتقد أيضاً أنّ تصوُّر "دماغ الأم" ربُما يكون فقط ظاهرة مرتبطة بالثقافة، وأنّه الأمهات لن يشعرن بالتشتيت والنسيان إلّا إذا شعرن بالتوتر وقلة الدعم والمساعدة والعجز. لسوء الحظ؛ تشعر الكثير من الأمهات الأمريكيات بهذه الطريقة، لا سيّما في خضم عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي وجائحة كورونا الحاليّة التي نعيشها".

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من This major myth about women at work was just dispelled

مساحة إعلانية