إثبات وجهات النظر في العمل

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-04-4

عدد المشاهدات 7

عدد المشاركات 0

إثبات وجهات النظر في العمل

"صاحب العمل لا يرى وجهة نظري"              

"الموظف الذي أعمل معه لا يرى وجهة نظري"

يصاحب هذان الاقتباسان عادةً الكثير من التنهدات، وحركات الرأس الرافضة، والسكوت على مضض، والكثير من علامات الإحباط الأخرى في مكان العمل.

غالباً ما يكون لدينا "رؤية نفقية" مما يعني أنّه يمكننا فقط رؤية جانبنا من الموقف، حيث إنّ الأشخاص الآخرين المشاركين مشغولون بالتركيز على جانبهم فقط. قد تزداد ثغرات التواصل ومشاعر الإحباط والغضب، وتتحول هذه المواقف إلى مشاكل كبيرة.

كيف نتجنّب هذه المعضلة؟ وكيف يمكنك جعل صاحب العمل أو الموظف يرى وجهة نظرك؟ فيما يلي ثلاث خطوات يجب اتخاذها لحل هذه المشكلة:

1. تبديل الجوانب:

الطريقة الأكثر فاعلية لجعل شخص ما يرى وجهة نظرك هي بمحاولة رؤية وجهة نظره من جهته. قد تجد هذا الأمر بسيطاً كفاية ولكن لا تعرف كيف تفعل ذلك؟ ضع نفسك "مكانه" إذا جاز التعبير.

إذا كنت موظفاً، فتخيل أنّك المدير التنفيذي للشركة، وضع في اعتبارك مسؤوليات المدير التنفيذي اليومية وجميع المهام التي يتعين عليه إكمالها. وكذلك فكّر في الرؤية الشاملة للشركة، وماهيّة احتياجاتك واهتماماتك في الموقف الذي وضعت نفسك فيه، وفكّر أيضاً في الوظائف التي ستؤديها. سيسمح لك ذلك بالتعاطف مع المنظور الأوسع لمديرك في العمل، ويمكنك تغيير الطريقة التي تعبر بها عن مخاوفك لمعالجة هذا الأمر.

يمكنك أن تبدأ ببيان تفاهم وتكون قادراً على معالجة مخاوف مديرك. سيسمح له ذلك بأن يشعر بأنّك تستمع له وتفهمه، كما وسيكون أكثر انفتاحاً لسماع مخاوفك واحتياجاتك.

2. التخيل:

إذا كنت صاحب عمل، فراجع الأشياء من منظور موظفك. ضع قائمة بمسؤولياته ومهامه اليوميّة، ومن مع يعمل يومياً وما هي البيئة الموجود فيه، وكذلك حدّد اهتماماته واحتياجاته والوظائف التي يؤديها، وحدّد أيضاً موقعه في الشركة.

تمتلك العديد من الشركات برامج معينة تقضي فيها الإدارة في إحدى وظائف الموظفين حتى يعرفوا ما يمر به هذا الموظف في يوم عمل عادي له. اكتشف ما إذا كانت شركتك تمتلك واحدة أو اقترح إنشاء واحدة.

3. التواصل:

الآن بعد أن أصبح لديك فهم أفضل لمنظور الشخص الآخر، فإن الخطوة التالية لا بُدّ أن تكون بإيصال احتياجاتك ومخاوفك إليه. ابدأ بذكر مخاوف هذا الشخص أولاً، وأظهر له أنّك تفهم الموقف، ثمّ عليك بعد ذلك أن تعرف أسلوب التواصل المناسب الذي يفضله هذا الشخص.

هل يفضل البريد الإلكتروني، أم المكالمات الهاتفية، أم المحادثات الشخصية؟ استخدم الطريقة الأكثر راحة له. لا تنسَ أيضاً أن تضع في الحسبان التوقيت المناسب للمحادثة أيضاً، فإذا اقتربت من شخص ما عندما يكون على عجل أو متوتراً، فلن يتقبّل كلامك أبداً.

اتباع هذه الخطوات سيجعل المحادثات الصعبة أكثر سلاسة؛ فمن خلال فهم وجهة نظر الآخر، وإظهار التعاطف معه واستخدام الأسلوب الصحيح والتوقيت المناسب للاتصال، ستزيد من فرص سماع أفكارك وفهمها والتعامل معها.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من See MY Point of View at Work

مساحة إعلانية